يوسف بن تغري بردي الأتابكي
354
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
مولده في ليلة الأحد حادي عشر جمادي الآخرة سنة ثمان وستمائة بإربل وبها نشأ ذكره ابن العديم في تاريخه فقال من بيت معروف بالفقه والمناصب الدينية وقال غيره كان إماما عالما فقيها أديبا شاعرا مفتنا مجموع الفضائل معدوم النظير في علوم شتى حجة فيما ينقله محققا لما يورده منفردا في علم الأدب والتاريخ وكانت وفاته في شهر رجب وله ثلاث وسبعون سنة قلت وهو صاحب التاريخ المشهور وقد استوعبنا من حاله نبذة جيدة في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي انتهى وكان ولى قضاء دمشق مرتين الأولى في حدود الستين وستمائة وعزل وقدم القاهرة وناب في الحكم بها عن قاضي القضاة بدر الدين السنجاري وأفتى بها ودرس ودام بها نحو سبع سنين ثم أعيد إلى قضاء دمشق بعد عز الدين بن الصائغ وسر الناس بعوده ومدحته الشعراء بعدة قصائد من ذلك ما أنشده الشيخ رشيد الدين عمر بن إسماعيل بن مسعود بن سعد بن سعيد الفارقي فقال : أنت في الشام مثل يوف في مصر * وعندي أن الكرام جناس ولكل سبع شداد وبعد السب ع * عام فيه يغاث الناس وقال فيه أيضا نور الدين علي بن مصعب : رأيت أهل الشآم طرا * ما فيهم قط غير راض